مجلة الصحة و الجمال

نصائح و تلميحات

موقعنا على جوجل بلس

حجمنا بالنسبة لحجم الكون – فسيولوجيا جسم الانسان

حقيقة حجمنا في الكون !
في هذا الكون اللامتناهي، يمكن أن نصدق أن حجمنا المادي يتناسب مع حجم أصغر ميكروب داخل أصغر ميكروب داخل حتى أصغر ميكروب داخل هذه القطرة من المطر. إن الكائن الحي المتناهي في الصغر الذي يسكن داخل أظافر القدم لن يقوم باتصال مادي مباشر مع الميكروبات الدقيقة في النسيج الداخلي لشبكية عيني في تجويف العين، وفي نفس الوقت هو جزء منفصل وفريد من نوعه من كيان كامل يسمي “الشخص”. من هذا المنظور يمكن أن نعتبر أنفسنا كشخص يتعلق بكيان كامل يسمى “الكون”.

نستطيع أن نرى من خلال رؤيتنا الضيقة أننا مترابطون على المستوى المادي، ونستطيع أن نتحقق من ذلك بطرق القياس المادية. ولكننا نميل إلى استخدام أدوات القياس- التي قمنا باختراعها- كأدوات لاستبعادنا داخل هذا التفسير المحدود الضيق لمكاننا في هذه الأغنية الواحدة أو الكون. إننا نقوم بذلك عندما نؤمن بأن الواقع ما هو إلا ما نستطيع قياسه، وليس ما لا نستطيع قياسه، وما لم نستطع قياسه حتى الآن. إن الجراثيم والميكروبات مجودة في حياتنا وداخل أجسامنا منذ زمن بعيد، وقبل أن نستطيع فحصها تحت الميكروسكوب، فاختراع الميكروسكوب لم يخلق الجراثيم! ومثلما ابتكرنا أدوات لقياس ما كان موجوداً من قبل ولكن لم نتمكن من قياسه، فمن الممكن والمحتمل أيضاً بالنسبة لي أن يكون كل واحد منا جزءاً منا جميعاً، وهو كيان لا يمكن قياسه بمعرفة التكنولوجيا الحديثة التي هي من صنع الإنسان.
البشرية كلها كيان واحد
إذا فكرنا في البشرية كلها ككيان واحد، وأن ذواتنا قطع فردية من هذا الكيان العملاق، وإذا استطعنا بطريقة ما العودة إلى الوراء لنتمكن من رؤية هذا الكيان الحي كاملاً؛ فسوف يمكننا ملاحظة ما إذا كان هناك جزء مفقود من هذا الكيان. إن أعيننا سوف تتجه تلقائياً إلى المساحة الفارغة، وهذا الفراغ يوضح لنا مدى أهمية كل منا؛ فأنت وأنا نجعل كيان البشرية يكتمل، فإذا لم نكن أحياء تماماً ونعمل في انسجام مع الكيان ككل؛ فإنه يفتقر إلى الانسجام والتوافق والتوازن، وإذا فقد عدد كاف منا؛ فسوف يموت هذا الكيان. هذا هو المنظور الذي يجب أن نستخدمه لكي نفهم ونبدأ في الحياة وفقاً لمبدأ الكيان الواحد.
بالطبع هناك تناقض بين أن تكون فريداً ومميزاً وبين أن نكون جميعاً شخصاً واحداً في نفس الوقت، غير أن هذا هو واقعنا، وعندما ندرك كيف يعمل مبدأ الوحدة أو الكيان الواحد في هذا الكون اللامتناهي؛ سوف نبدأ في رؤية كيفية جعل هذا المبدأ يعمل ليس فقط لصالح كل منا، ولكن أيضاً لصالح هذه الأغنية التي نصنعها بأسرها، سوف تستشعر التجانس والانسجام بداخلك، وسوف يشع هذا الانسجام للآخرين ليجعل من هذه الأغنية الواحدة لحناً جميلاً يتناغم تناغماً تاماً مع جميع العناصر الفردية التي تكوِّن هذا الكون! دعني أخبرك بالاختلاف الشخصي الذي حققه لي هذا التناغم في جميع أوجه حياتي.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد